أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
121
نثر الدر في المحاضرات
قالوا : الحيلة لعطف المتجنّي أعسر من نيل التمني . قال ابن السّماك : لولا ثلاث لم يسلّ سيف ولم يقع حيف . سلك أدقّ من سلك ، ووجه أصبح من وجه ، ولقمة أسوغ من لقمة . قال بكر بن عبد اللّه : ما رأيت أحدا إلا رأيت له الفضل عليّ ؛ لأنّي من نفسي على يقين وأنا من النّاس في شكّ . قيل لابن هبيرة : ما حدّ الحمق ؟ قال : لا حدّ له . أتي ابن عون بماء يصبّ على يده قبل الطّعام فقال : ما أحسب غسل اليد قبل الطّعام إلّا من توقير النّعمة . قال بعضهم : تعريف الجاهل أيسر من تقرير المنكر . كان بعضهم يقول : ما بقي أحد يأنف أن يؤنف منه . كلّ شيء إذا كثر رخص ؛ غير العقل فإنّه إذا كثر غلا . قال آخر : يحسن الامتنان ، إذا وقع الكفران ، ولولا أنّ بني إسرائيل كفروا النّعمة ما قال اللّه تعالى لهم : اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ . قيل لرجل مستهتر بجمع المال : ما هذا كلّه ؟ قال : إنما أجمعه لروعة الزّمان ، وجفوة السّلطان ، وبخل الإخوان ، ودفع الأحزان . قال خالد بن صفوان : أنا لا أصادق إلّا من يغفر زللي ، ويسد خللي ، ويقيل عللي . قال بعضهم : أوّل صناعة الكاتب كتمان السّرّ . قالوا : الخوف على ثلاثة أنحاء : ديّن يخاف معادا ، وحرّ يخاف عارا ، وسفلة يخاف ردعا . قال علي بن عبيدة : إن أخذت عفو القلوب زكا ريعك ، وإن استقصيت أكديت . قيل : الحسن الخلق قريب عند البعيد ، والسيئ الخلق بعيد عند أهله .